الشيخ فخر الدين الطريحي

70

مجمع البحرين

ودرست ودارست ودرست : أي قرأت وتعلمت . وإدريس هو أخنوخ أحد أجداد نوح ع ، رفع إلى السماء بعد ثلاثمائة وخمس وستين سنة ، قيل سمي إدريس لأنه كان يكثر الدرس بحكم الله وسنن الإسلام . قال الشيخ أبو علي : وفيه نظر ، لأن الاسم أعجمي ولذلك امتنع عن الصرف ، ولو كان إفعيلا من الدرس لم يكن فيه غير سبب وهو العلمية ، وكان يجب أن ينصرف ، وقد أنزل الله ثلاثين صحيفة عليه ، وهو أول من خاط الثياب ولبسها ، وكانوا يلبسون الجلود ، وهو أول من خط بالقلم ونظر في علم النجوم والحساب . وفي الحديث تدارسوا القرآن أي اقرؤه وتعهدوه لئلا تنسوه ، من قولهم درس يدرس درسا ودراسة . وفيه تذاكر العلم دراسة . والدراسة : صلاة حسنة . وأصل الدراسة الرياضة والتعهد للشيء ، ودرست العلم من باب قتل . ودرس المنزل : عفا . ودرس الثوب : أخلق . وفي الحديث وليكن القرآن محفوظا مدروسا كأن المعنى مقروءا متلوا . ( درفس ) الدرفس من الإبل : العظيم . ( دسس ) قوله تعالى : وقد خاب من دساها [ 91 / 10 ] أي فاته الظفر ، من دس نفسه يعني أخفاها بالفجور والمعصية ، والأصل دسها فغيرت ، فكل شيء أخفيته فقد دسسته . ومنه قوله : يدسه في التراب [ 16 / 59 ] أي يخفيه ويدفنه في التراب . يقال دسه في التراب من باب قتل : دفنه . ودسه دسا : إذا أدخله في شيء بقهر وعنف . والدسيس : إخفاء المكر ، ومنه الحديث مملوك أراد أن يشتري نفسه